شبكة الكفيل العالمية
الى

عطورٌ زاكية تنثر عبقها في أرجاء الحرم الطاهر للمولى أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)

تُعدّ عمليّة تبخير وتعطير حرم المولى أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) من المهامّ التي تقوم بها شعبةُ الحرم الشريف في العتبة العبّاسية المقدّسة، حيث أخذت إحدى وحدات الشعبة -وهي وحدة التبخير والتعطير- على عاتقها تبخير الحرم المطهّر، وذلك من خلال آليّة عملٍ دقيقة ومتّبعة ضمن جدولٍ زمانيّ محدّد، وإلى جانب الزخارف الفنّية والثريّات المتدلّية وجمال المشهد الساحر فإنّ العطور الزكيّة هي أوّل ما يلفت انتباه أيّ زائرٍ يدخل حرم ساقي عطاشى كربلاء (سلام الله عليه).
وعن أعمال التبخير والتعطير الخاصّة بحرم أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) بيّن مسؤولُ شعبة الحرم الشريف الأستاذ زين العابدين أحمد القريشيّ لشبكة الكفيل قائلاً: "تقومُ وحدةُ التبخير والتعطير التابعة لشعبتنا بكلّ ما يتعلّق بأعمال تعطير وتبخير الحرم الطاهر، وذلك وفق آليّة عملٍ معيّنة نتحرّى فيها الدقّة في الأوقات والمواعيد وخصوصاً أيّام المناسبات، والكادر العامل في هذه الوحدة هو من ذوي الخبرات الكبيرة في هذا المجال، وسبق أن أدخلناهم في دوراتٍ عديدة تتعلّق بكيفيّة تبخير وتعطير الحرم المقدّس لقمر بني هاشم(عليه السلام)".
وأضاف: "البخور المستعملة في تعطير أرجاء الحرم الشريف هي بخورٌ ذات جودة عالية ومن مناشئ شرق آسيويّة، حيث أنّ اختيارنا للبخور يتنوّع ما بين البخور الطبيعيّ الخالص وما يُسمّى بالبخور المعمول، وهي أعواد خشبيّة مشبّعة بالعطر ولها قابليّة على نشر العطور".
وفيما يخصّ آليّة التبخير قال: "نستخدم مباخر وفحماً كيميائيّاً محترقاً سريع الاشتعال، ونضع أعواد البخور بمقادير معيّنة ومدروسة، ويتمّ بعدها حمل هذه المباخر بالأيدي لنمرّرها على كلّ جوانب الحرم المقدّس".
مشيراً: "لكلّ موسمٍ مناخيّ بخوره الخاصّة المستخدمة، فموسم الشتاء نستخدم فيه بخوراً قويّة الرائحة لأنّ الجوّ يتطلّب ذلك، على عكس فصل الصيف فتكون البخور هادئة الرائحة وأقلّ قوّة".
أمّا ما يتعلّق بأعمال التعطير فأوضح القريشيّ: "العطور المستخدمة في أعمال تعطير الحرم الطاهر هي من العطور العربيّة، فضلاً عن العطور المستخرجة من الورود الطبيعيّة وهي من مناشئ أوروبيّة، ذلك لأنّها تتلاءم وقدسيّة المكان، ويتمّ استخدامها إمّا من خلال أجهزة تعطيرٍ خاصّة تنثر العطور في جوانب الحرم الشريف أو من خلال التعطير اليدويّ، ويتمّ ذلك عن طريق الرّش وغالباً ما يُستخدم لتعطير السجّاد المفروش داخل الحرم".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: