شبكة الكفيل العالمية
الى

معهدُ القرآن الكريم في العتبة العبّاسية المقدّسة يختتمُ دوراته الصيفيّة لعام 1440هـ بحفلٍ شهد تخرّج أكثر من (22.000) طالب...

أُقيم في صحن المولى أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) مساء اليوم الجمعة (22 ذي القعدة 1440هـ) الموافق لـ(26 تمّوز 2019م) الحفلُ الختاميّ لمشروع الدورات القرآنيّة الصيفيّة، التي يُقيمها معهدُ القرآن الكريم التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة.

الحفلُ شهد حضور سماحة المتولي الشرعي للعتبة المقدسة السيد أحمد الصافي (دام عزه) ونخبةٍ من قرّاء القرآن الكريم في العالم الإسلاميّ من الدول الأجنبيّة والعربيّة، حيث ضمّ تخرّج أكثر من (22.000) طالبٍ شاركوا من عدّة محافظات لاستثمار العطلة الصيفيّة في الحلقات القرآنيّة التي أُقيمت في الصحن العبّاسي المطهّر على مدى شهرين تقريباً.

استُهِلَّ الحفلُ الختاميّ بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم تلاها على مسامع الحاضرين البرعم أحمد علي محمد أحد الطلبة المُحتفى بتخرّجهم، لتتبعها كلمةٌ ترحيبيّة لمعهد القرآن الكريم ألقاها مديرُ المعهد الشيخ جواد النصراويّ، وممّا جاء فيها: "شرعت العتبةُ العبّاسية المقدّسة بمشروع الدورات القرآنيّة الصيفيّة، جاعلةً من الثقلين الشريفين (القرآن الكريم والعترة الطاهرة) عماداً للمشروع، الذي تنامى عاماً بعد آخر والتمس الجميع بركته وما فيه من خير، وهو يهب السعادة والطمأنينة وطهارة النفس لقاصديه، من خلال ما يقدّمه من عطاءٍ قرآنيّ معرفيّ إيمانيّ، فقد شملت دروسه القرآن الكريم والعقائد والفقه والسيرة والأخلاق الإسلاميّة المستمدّة من القرآن الكريم ونشر دوره وحياة أهل البيت(عليهم السلام)، وهذا ما دفع أكثر من (22.000) طالب للتسابق في سبيل حجز مكانٍ لهم بين حلقات النور التي انتشرت في كربلاء المقدّسة والمحافظات الباقية".

بعد ذلك كانت هناك كلمةٌ للأمانة العامّة للعتبة المقدّسة ألقاها عضو مجلس الإدارة الدكتور عبّاس رشيد الموسوي، بيّن من خلالها سعي العتبة المقدّسة لاحتضان هذه الأعداد من الطلبة المشاركين، موضّحاً أمرين أوّلهما: "إنّنا نستهدف الأجر العظيم الذي يتبع صاحب القرآن، فمن أسهم في تعليم آيةٍ نال فضلها وفضل من تعلّمها فعمل بها، وتحت هذه الغاية فوائد جمّة منها الأخذ بأيادي أبنائنا الى معرفة سبل السعادة ودوام التوجّه الى الله، حيث أنّ تعلّم القرآن في هذه السنّ أدعى الى محبّة وترسيخ قيمه السماويّة ومبادئه، إذ ورد عن أبي عبد الله الصادق(عليه السلام) أنّه قال: (قال رسولُ الله -صلّى الله عليه وآله-: إنّ أهل القرآن في أعلى درجةٍ من الآدميّين، ما خلا النبيّين والمرسلين، فلا تستصغروا أهل القرآن حقوقهم فإنّ لهم من الله العزيز الجبّار مكاناً عليّاً)".

والغاية الثانية: "إنّ العتبة العبّاسية المقدّسة المستنّة بنهج المرجعيّة الدينيّة العُليا (أدام الله ظلّ رجالاتها) التي أولت الأبناء عنايتها وأوصتهم باستثمار أوقات الفراغ على نحوٍ مثمر في خُطَب الجمعة، لا سيّما في بدء العطلة الصيفيّة، شرعت بتجسيد هذه الوصايا على نحوٍ عمليّ في ضمّ اثنين وعشرين ألف طالب في هذه الدورة المباركة، التي شملت مختلف مدن العراق مستنيرةً بحديث النبيّ الأكرم محمد(صلّى الله عليه وآله) الذي يقول: (خلّتان كثيرٌ من الناس فيها مفتون: الصحّةُ والفراغ)، وهي الرؤية نفسها التي جسّدها أميرُ المؤمنين(عليه السلام) بقوله: (إن يكن الشغلُ مجهدة فاتّصال الفراغ مفسدة)".

بعد ذلك جاءت كلمةٌ للطلبة المشاركين قدّمها وألقاها بالنيابة عنهم الطالب السيد حسن العلوي، ومن ثمّ قدّم الأستاذ مصطفى الدعمي عرضاً عن الدروس التي قُدّمت في المشروع، ليتمّ بعد ذلك عرضُ فيلمٍ وثائقيّ عن هذه الدورة ويُختتم الحفل بنشيد العتبة العبّاسية المقدّسة الموسوم بـ(لحن الإباء).
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: