شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبةُ العبّاسية المقدّسة تُلقي بحثها المندرج ضمن البرنامج الرسميّ لمؤتمر إفلا العالميّ للمعلومات والمكتبات لعام (2019م) في اليونان

أُلقِي في جلسة يوم الثلاثاء (25 ذي الحجّة 1440هـ) الموافق لـ(28 آب 2019م) في مؤتمر إفلا العالميّ للمعلومات والمكتبات لعام (2019م) في اليونان، بحثُ العتبة العبّاسية المقدّسة الذي يُعتبر أوّل بحثٍ عراقيّ يشارك في هذا المؤتمر، بعد أن تمّ إدراجُه ضمن البرنامج الرسميّ للمؤتمر الى جانب خمسة بحوث فقط في هذه الجلسة، وهي: (المكتبة الوطنيّة اليابانيّة – طوكيو – اليابان، المكتبة الوطنيّة والجامعيّة في ستراسبورغ – فرنسا، المكتبة الوطنيّة الفرنسيّة – فرنسا، الأرشيف العامّ للدولة اليونانيّة – أثينا – اليونان، مكتبة ودار مخطوطات العتبة العبّاسية المقدّسة – كربلاء – العراق).

بحثُ العتبة المقدّسة الذي حمل عنوان: (ما بعد الكارثة – مشروعُ حفظ النتاج العلميّ العراقيّ.. دراسة حالة)، جاء الثاني في هذه الجلسة من بين البحوث الخمسة المدرجة، حيث أُلقي باللّغة الإنكليزيّة من قِبل الأستاذ حسين عادل الرحيلاتي.

وجاء في خلاصة البحث: "كما هو معلوم أنّ الكوارث بمختلف أنواعها سواءً كانت طبيعيّة أو بشريّة، تؤدّي الى أضرارٍ عديدة منها ما يُصيب السكّان ومنها ما يُصيب الممتلكات، حيث أظهرت الأبحاث والدّراسات السابقة بوجوب وضع استراتيجيّات وزيادة القدرات والإمكانات والتدابير اللازمة، للحدّ من التبعات السلبيّة للكوارث.

تهدف هذه الدراسة الى تبيان الإجراءات الاحترازيّة والوقائيّة التي يجب على المكتبات والمؤسّسات التي تحوي نتاجات بلدها أن تتبعها قبل وقوع كارثةٍ بشريّة، وذلك إثر تجربتنا بعد الهجمة الإرهابيّة التي طالت جزءً من بلادنا والمتمثّلة بداعش.

بناءً على أغلب التجارب الحاليّة فإنّ التركيز يكون على البناء، وما هي الأدوات المستخدمة لتعزيز وتقوية البناء لمواجهة الظروف الطبيعيّة، وأيضاً ما هي الأدوات والطرق الحديثة التي من الممكن استخدامها للإنذار المبكّر، كأجهزة الحرائق وأجهزة اكتشاف الرطوبة، في هذه الدراسة سوف نُجيب على سؤالٍ قلّما تطرّق له وهو: ما الذي يجب فعلُه عند مواجهة كارثة بشريّة إرهابيّة كداعش مثلاً؟ وما هي الإجراءات الاستباقيّة التي يجب على المكتبات والمؤسّسات فعلُها لتجنّب ضياع نتاجاتها بفعل العمل الإرهابيّ؟

بالاعتماد على مفهوم (سنداي) الصادر من الأمم المتّحدة في عام (2015م)، قمنا بمناقشة الأولويّة رقم (4) وتوضيح كيف ساهمت مكتبةُ العتبة العبّاسية -وهي مكتبةٌ عامّة في العراق- بحفظ النتاجات العلميّة العراقيّة المودعة في مكتباتٍ أخرى، بعد أن أُتلف الكثير منها بفعل (داعش)، وذلك عن طريق رقمنة النتاجات القديمة التي لا تتوفّر منها نسخة إلكترونيّة.

حيث أنّ عمليّة تحويل النتاجات القديمة بمختلف أنواعها (مخطوطات، كتب حجريّة، كتب قديمة، رسائل وأطاريح جامعيّة، مجلّات، ....الخ) من صيغتها الورقيّة الى الصيغة الإلكترونيّة، لتضمن عدم انعدام هذه النتاجات، وتعتبر من أهمّ الخطوات الاستباقيّة التي من الممكن استخدامها قبل وقوع الكارثة".

وتخلّلت الجلسة بعد إلقاء البحث عدّة مداخلات كان منها سؤالٌ عن التحدّيات التي تواجه العتبة المقدّسة والعراق في ما يخصّ المشاريع الخاصّة بعلم المكتبات والمعلومات، وجاءت الإجابة من قبل الرحيلاتي: "لماذا ننتظر وقوع الكارثة ومن ثمّ نبحث عن الحلول؟ على المختصّين الاستفادة ممّا مرّ به التراثُ العراقيّ وتجربة العتبة العبّاسية المقدّسة والاستعداد قبل أن تقع الكارثة".

وفي نهاية الجلسة قدّم الأستاذ حسين عادل شكره للقائمين على مؤتمر إفلا على هذه الفرصة لإيصال حجم الخراب الذي طال التراث العراقيّ إثر الهجمات الإرهابيّة، ودعا المكتبيّين والزملاء الى أن يتوحّدوا للاستفادة من هذه التجربة والشروع برقمنة النتاجات.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: