شبكة الكفيل العالمية
الى

قصائد خلّدت شعراءها: (يمّه ذكريني من تمرّ زفّة شباب) لوحةٌ حواريّة خالدة تتجدّد في نفوس الكربلائيّين كلّما حلّ موسمُ عاشوراء

ما إن تطلّ ليلة الثامن من شهر محرّم الحرام، حتّى تُعلن أزقّةُ كربلاء وأطرافُها عن حالة حزنٍ فريدة، حيث تخرج مواكبُها حاملةً (صينيّة القاسم)، هذا العُرف الذي اعتاد عليه أهالي كربلاء أن يعزّوا به صاحب العصر والزمان(عجّل الله تعالى فرجه الشريف) وجدّه الإمام الحسين(عليه السلام)، باستشهاد القاسم بن الحسن المجتبى(عليهما السلام)، وعلى الرغم من أنّه استُشهِد يوم العاشر من محرّم الحرام في واقعة الطفّ الأليمة، إلّا أنّ أهالي كربلاء خصّصوا ليلة الثامن من عاشوراء لاستذكار استشهاده، وذلك لما للقاسم(عليه السلام) من خاصيّةٍ لكونه كان شابّاً فتيّاً ويتيماً، إذ ترعرع في كنف عمّه سيّد الشهداء(عليه السلام).
وقد تناقل أبناءُ كربلاء هذا الموروث على مرّ الأجيال ومنذ مئات السنين، إلّا أنّ العامل المشترك بين هذه الأجيال هو قصيدة (يمّه اذكريني من تمرّ زفّة شباب) منذ عشرات السنين، منذ أن صدحت بها حنجرةُ الأيقونة الكربلائيّة الصوت الخالد الحيّ للمرحوم (حمزة الزغير)، بعد أن كتب كلماتها الشاعر الحسينيّ المرحوم كاظم منظور الكربلائيّ.
فلا تزال هذه القصيدة الخالدة الى يومنا هذا تتناقلها وتردّدها المواكبُ العزائيّة الكربلائيّة، لما تصوّره من لوحةٍ حواريّة رائعة تجسّد السيّدة رملة زوجة الإمام الحسن وأمّ القاسم (عليهم السلام جميعاً).
وحتّى هذا اليوم لا يزال صدى (يمّه ذكريني من تمرّ زفّة شباب من العرس محروم وحنّتي دمّ المصاب) يتلاطم بين جدران الأزقّة الكربلائيّة معبّراً عن شجون ساكنيها، وقد جاء في مطلعها:
يمّه ذكريني من تمرّ زفّة شباب من العرس محروم وحنّتي دمّ المصاب
شـــمــعــــة شبـــابي مـــــن يطـــــفّـــوهــــا**حــنّتي دمّـــــــي والـــچفـــــــــن ذاري الـــــتراب
يمّه ذكريني من تمرّ زفّة شباب
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: