شبكة الكفيل العالمية
الى

قال لهم الحُسَيْن: أبو الفضل العبّاس –عليه السلام- (يا عبّاس.. إركَبْ بنَفْسي أنتَ يا أخِي)

العبّاسُ بن علي بن أبي طالب(صلوات الله وسلامه عليهما)، وجهُ الحقيقة ورمزُ البطولة والفداء، لا يحتاج بطلُ العلقميّ الى ذكر موقفه الخالد في يوم الطفّ الأليم، فما ذُكر في بطون الكتب أكبرُ شاهدٍ على أيقونة الوفاء والشجاعة والتضحية، وما مقولةُ سيّد الشهداء لأخيه العبّاس(عليهما السلام): (إركبْ بنفسي أنت يا أخي) إلّا مصداقٌ كبير يمثّل مكانة هذا الرمز العظيم، وهذه العبارةُ قالها الإمامُ الحسين(عليه السلام) حينما كان جالساً أمام خيمته محتبياً بسيفه، إذ خفق برأسه على ركبتيه، وسمعت أختُه زينب(عليها السلام) الصيحة فدنت من أخيها فقالت: يا أخي أما تسمع الأصوات قد اقتربت؟ فرفع الحسينُ رأسه وقال: (إنّي رأيتُ رسول الله-صلّى الله عليه وآله- في المنام، فقال لي: إنّك تروح إلينا)، ثمّ قال لأخيه العبّاس بن علي(عليه السلام): (يا عبّاسُ.. اركبْ بنفسى أنت يا أخي، حتّى تلقاهم فتسألهم عمّا جاءهم)، فاستقبلهم العبّاس(عليه السلام) في عشرين فارساً فيهم حبيب وزهير، وسألهم عن ذلك؟ فقالوا: إنّ الأمير يأمر إمّا النزول على حكمه أو المنازلة، فأخبر الحسين(عليه السلام) بذلك، فأرجعه ليُرجِئهم إلى الغد.
(الآن انكسَرَ ظَهْري وقلّتْ حيلتي وشَمُت بي عدوّي) هذا ما نطقت به شفاهُ أبي الأحرار لحظة استشهاد ساقي عطاشى كربلاء(سلام الله عليه)، كيف لا وهو قائدُ جيشه وحاملُ لوائه الذي قدّم روحه فداءً لإمام زمانه وأخيه الإمام الحسين(عليه السلام)، ففي مثل هذا اليوم خطّ العبّاسُ بن علي(عليهما السلام) اسمه مُعلِناً عن نفسه بطلاً من أبطال الإسلام ورمزاً يشحذ الهِمَم ويشدّ أزر كلّ مجاهدٍ في سبيل الله تبارك وتعالى.
ولا يزال أبو الفضل العبّاس(عليه السلام) رايةً يحملها الشجعانُ للدفاع عن الأهل والأوطان والأعراض والمقدّسات، ولا يزال أتباعُه والسائرون على نهجه يقدّمون أرواحهم على غرار ما فعل في يوم العاشر من محرّم الحرام سنة 61هـ، إعلاءً لكلمة الله عزّ وجلّ ونصرةً للدين الإسلاميّ الحنيف.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: