شبكة الكفيل العالمية
الى

لماذا زحفتْ مواكبُ عزاء أهالي الحلّة اليوم لمرقدَيْ الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس (عليهما السلام)؟

لأنّهم آخرُ من يودّع الزائر المتوجّه سيراً على الأقدام لإحياء زيارة الأربعين، وأنّهم من سكنة المدن المجاورة التي كرّمها الله أن تكون أقربها من كربلاء ومحاذيةً لها، لتتعفّر أرضها بأقدام زوّار الإمام الحسين(عليه السلام) بعد أن اقترن اسمُها باسم الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)، وهذا ما يحول بين هذه المواكب وبين المشاركة في مراسيم العزاء أسوةً بباقي المحافظات.
ولما يقوم به أهلُها من تقديم الخدمات طوال أيّام موسم زيارة الأربعين، انطلقت بعد ظهر اليوم (27 محرّم الحرام 1441هـ) الموافق لـ(27 أيلول 2019م) مواكبُ العزاء (اللّطم والزنجيل)، من مناطق عديدة تابعة لمحافظة بابل، إحياءً للشعائر الحسينيّة المقدّسة التي دأبوا على تأديتها في مثل هذا اليوم، وتبدأ بالازدلاف الى المرقدَيْن الطاهرَيْن بعد ذكرى شهادة الإمام السجّاد(عليه السلام)، وكلّ موكبٍ على حدة وحسب جدولٍ زمانيّ ومكانيّ وضعَهُ قسمُ الشعائر والمواكب الحسينيّة في العتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية.
نزولُ هذه المواكب وبحسب ما بيّنه رئيسُ قسم الشعائر والمواكب الحسينيّة في العتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية الحاج رياض نعمة السلمان، كان لسببَيْن: "الأوّل هو إحياء ذكرى شهادة الإمام السجّاد(عليه السلام)، والثاني لكون أنّ أغلب هذه المواكب مشغولة بتقديم الخدمات للزائرين خلال مسيرتهم في زيارة أربعين الإمام الحسين(عليه السلام)، فلا يستطيعون المجيء الى كربلاء للمشاركة مع باقي مواكب العزاء الأخرى، وهذا عرفٌ اعتادوا عليه منذ فترةٍ طويلة ويستمرّون به ليومَيْن أو أكثر".
وأضاف: "بلغ عددُ المواكب أكثر من (86) موكباً ، وكانت نقطة انطلاقهم من شارع قبلة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) دخولاً الى صحنه الشريف، ليتّجهوا بعدها صوب المرقد الطاهر لأبي عبد الله(عليه السلام) مروراً بساحة ما بين الحرمين الشريفين، وليختموا عزاءهم عند مرقد أبي عبد الله الحسين(سلام الله عليه)، يأتي ذلك وسط استنفارٍ لمنتسبي القسم من أجل تسهيل مرور المواكب وتنظيم حركتها بما لا يتقاطع مع حركة الزائرين".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: