شبكة الكفيل العالمية
الى

تعرّفْ على فضلِ وشروطِ ومُقوّماتِ زيارةِ الأربَعين

بيّن وكيلُ المرجعيّة الدينيّة العُليا سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائيّ (دام عزّه) خلال الخطبة الأولى من صلاة الجمعة المباركة ليوم (12 صفر 1441هـ) الموافق لـ(11 تشرين الأوّل 2019م)، فضلَ ومقوّمات زيارة أربعينيّة الإمام الحسين(عليه السلام) قائلاً:
ها نحن نعيش ذكرى أربعينيّة الإمام الحسين(عليه السلام) والمسيرة المليونيّة لمحبّيه في درب التضحية والفداء، حيث تتوجّه الملايين من مختلف أقطار العالم الى زيارة الإمام الحسين(عليه السلام)، وهناك حديثٌ عن الإمام الصادق(عليه السلام) في فضل المشي لزيارة الإمام الحسين(عليه السلام)، هذا الحديث رواه الشيخ ابن قولويه في كتاب كامل الزيارات عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: (مَنْ خرج من منزله يريد زيارة قبر الحسين بن علي -عليه السلام-، إنْ كان ماشياً كتب الله له بكلّ خطوةٍ حسنة ومحى عنه سيّئة، حتّى إذا صار في الحائر كتبه الله من المُفلِحين المُنجِحين، حتّى إذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين، حتّى إذا أراد الانصراف أتاه ملكٌ فقال له: إنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله) يُقرئُك السلام، ويقول لك استأنف العمل فقد غُفِر لك ما مضى).
فعلينا أن نلتفت وننتبه لهذا الفضل العظيم وهذه المنزلة الرفيعة، والمقام الجليل لزائر الإمام الحسين(عليه السلام) الذي يأتيه مشياً على الأقدام، ولكي يبلغ الزائر هذه المنازل الرفيعة والفضل العظيم لابُدّ من شروطٍ ومقدّمات ومقوّمات نلتفت إليها وهي:
- لكي نكون من أصحاب وأنصار زيارة الأربعين لابُدّ من أن نلتفتَ إلى أهمّية وسبب الحثِّ عليها من قبل الله تعالى ورسوله النبيّ الأكرم والأئمّة الأطهار(صلوات الله عليهم) وعظيم الثواب فيها.
- إنَّ سببَ الحثِّ على زيارة الإمام الحُسَين وباقي مراقد الأئمّة(عليهم السلام) هو لأنَّ الأئمّة الأطهار كانوا المثلَ الأعلى في طاعة الله سبحانه والجهاد في سبيله والتضحية من أجل دينه الحقّ، وهُم مَن جسّدَ السيرةَ المُثلى الحَسنة في تطبيق أحكامه ومناهجه، وموسم الزيارة يُمثّل فرصةً لتقوية الارتباط بالله تعالى والتحلّي بالأخلاق الفاضلة.
- من أهمِّ شروط الزيارة التوبةُ الصادقة والإخلاص لله وترك الذنوب وتطهير القلب من مَذامّ الصفات والحقد والغلّ، وعدم البحث عن مكسبٍ دنيوي أو الرياء في تقديم الخدمة، وتجنّب النزاع والحفاظ على الالتزام إلى ما بعد موسم زيارة الأربعين.
- من أجلى مظاهر تقوية الارتباط بالله تعالى في موسم الزيارة للزائرين والزائرات هو الاهتمام بأداء الصلاة في أوّل وقتها، فالإمام الحُسَين(عليه السلام) أقامها في ساحة الحرب ولم يتركها رغم شدّة القتال، وأحبّ العباد إلى الله رجلٌ صدوقٌ محافظٌ على صلاته وأداء أمانته.
- ينبغي الاستفادة من تعلّم الأحكام الفقهيّة والمسائل العقائديّة في وقت المشي من المبلّغين الموجودين في الطريق إلى كربلاء المقدّسة، ويجب ترك الغيبة والطعن والكذب والشتم وإيذاء الآخرين.
- إنَّ موسم زيارة الأربعين هو موسم تطهير القلوب والسلوك من رذائل الأخلاق والصفات الذميمة، فيجب مُراعاة حُرمة المؤمنين والمؤمنات فيه، وهناك زائرون من مختلف العالم والجنسيّات والألوان ينبغي أن نقّدمَ لهم صورةً فاضلةً عن مَعالي أخلاقنا وتعاملنا مع بعضنا.
- ينبغي مُراعاة حرمات الطريق والأنظمة والتعليمات العامّة في كلّ مكان حتّى في العتبات المقدّسة، فالالتزام بها أدعى لسلامة الزائرين والمحافظة عليهم.
- التوصية الأخيرة للنساء الزائرات عليهنّ أن يلتزمن بالحجاب والعفّة وتجنّب الاختلاط المنهيّ عنه شرعاً، وأن يحافظن على كرامتهنّ بالاقتداء بالسيّدة زينب(عليها السلام) سيرةً وسلوكا.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: