شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبةُ العبّاسية المقدّسة: الإعلامُ شريكٌ في حفظ الاستقرار وتعزيز الأمن الوطنيّ

الدكتور عبّاس رشيد الموسوي
خلال حفل تكريم الجهات الإعلاميّة التي أسهمت في نقل وقائع الزيارة الأربعينيّة، الذي أقامته العتبةُ العبّاسية المقدّسة صباح هذا اليوم الخميس (25 صفر 1441هـ) الموافق لـ(24 تشرين الأوّل 2019م)، كانت هناك كلمةٌ لعضو مجلس إدارتها الدكتور عبّاس رشيد الموسوي، ممّا جاء فيها: "لا أحد بمقدوره أن يقلّل من شأن الإعلام ووسائله في صناعة الرأي العامّ، بل الوعي الجماعي وقولبة الجماهير في الإطار الذي يريده هو لا هي، ولا أحد بمقدوره أن يغضّ الطرف عن قوّة الإعلام الضاغطة الناعمة، التي لها ما للسحر من أثر، وهو يؤدّي ما لا تؤدّيه الجيوشُ الغازية ويؤثّر بما لا تؤثّر به السلطة".
وأضاف: "لا أحد بمقدوره أن يُنكر أنّ الإعلام شريكٌ أيضاً في حفظ الاستقرار وتعزيز الأمن الوطنيّ، لهذا ولغيره وجدنا الإعلام موضع استهدافٍ وتسخيرٍ وتوظيفٍ من قِبل الطامعين في الأوطان والشعوب، ولهذا ولغيره وجدناه مرتعاً خصباً للتيارات المُغرِضة والدسائس التي تستهدف ثوابت الأمّة وتهدّد مفهوم الإنسانيّة".
وأكّد الموسويّ: "العتبةُ العبّاسية المقدّسة عندما تكرّم الإعلام الهادف اليوم، فإنّها تستهدف نبلاً مهنيّاً وترسّخ قيماً إنسانيّة، قبل أن تستهدف التصدّي للغزو الثقافيّ والفكريّ والأخلاقيّ، وقبل أن تتصدّى للخطاب المضادّ للإمكانات الماليّة الفائقة، وهما أيضاً غايتان ساميتان، وهي أيضاً تكرّم فيهم قيم الصدق ذلك المسلك الأجدى والأهمّ لطلب الحقيقة، وتكرّم فيهم ما بدر منهم من اعتماد الطرح المسؤول والحفاظ على المهنيّة في ظلّ غياب مواثيق الشرف الإعلاميّ".
مشيراً الى: "إنّ العتبة العبّاسية المقدّسة إذ تكرّمهم لأجل هذا فإنّها توقن أنّ ثمّة جزاءً سماويّاً سيحفّ بهم، وأنّ شفاعة الحسين(عليه السلام) ستكون نصيباً آخر لعملهم في طريق جنّته، حيث كانوا يجوبون الفضاءات الشاسعة وتمرّ المسافات من تحت أرجلهم ويصلون النهارَ بالليل والليلَ بالنهار، ويكيّفون أنفسهم مع المناخات يتعاقبون في سرادق الحاجّين من كلّ حدبٍ وصوب الى قبلة القلوب، ينقلون ويترجمون وبكلّ لغات الأرض ما تلوكه ألسنةُ النشور العظيم وما تبثّه مشاهدُ سيرهم من رسائل الى العالم كلّه، لإبراز عالميّة القضيّة الحسينيّة مسجّلين أسماءهم بحروفٍ من نور في سجلّ الباذلين معكم".
واختتم: "نحن لا نتحدّث عن حدثٍ تأريخيّ إنّما نتحدّث عن إنتاج الرسالة المحمّدية الخالدة، بكلّ ما تحمله من مضامين ومعالم سامية ومبادئ خالدة".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: