شبكة الكفيل العالمية
الى

صوتُ المُواطِن: هذا ما قالتهُ المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا في تاريخ (17 ربيع الأوّل 1433هـ) الموافق لـ(10/ 2/ 2012م)

أكّدت المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا مراراً وتكراراً على أهمّية الدور الرقابيّ في عمل مؤسّسات الدولة ووزاراتها ومديريّاتها، ذلك من أجل النهوض بالواقع الخدميّ والإنتاجيّ لدى تلك المؤسّسات، ممّا تنعكس نتائجُه الإيجابيّة على الوضع العامّ للبلاد وفي مختلف الأصعدة.
وهنا نستعرضُ لكم أبرز ما جاء في خطبة يوم الجمعة (17 ربيع الأوّل 1433هـ) الموافق لـ(10/ 2/ 2012م)، التي ألقاها سماحة السيّد أحمد الصافي (دام عزّه) في الصحن الحسينيّ الشريف، حيث بيّن: "أنّ الرقابة على نوعَيْن: الأولى هي ما يراه مَنْ يُؤمن بالآخرة، حيث أنّه يرى أنّ الله رقيبٌ عليه، أمّا النوعُ الثاني فهو من تُشرّع له قوانين لتُراقب عمله".
وأوضح السيّد الصافي: "شعورُ الإنسان بأنّه مراقَبٌ يعطيه نوعاً من الدقّة في العمل".
وتابع: "إنّها توضعُ لوجود مشاكل من المُمكن أن تحصل مستقبلاً يُراد عدمُ وقوعها بوجود هذه القوانين، كما أنّها ذو فائدةٍ في التحقّق من صرف المال العامّ في موارده المختلفة، خوفاً من أن يذهب لغير ما خُصّص له".
وتساءل السيّد الصافي عن: "ماهيّة ما تفعله الرقابة؟" وبيّن: "أقول: إنّ عليها أن تتعامل مع واقعٍ على الأرض في القياس لما تمّ التخطيطُ له، مثل التحقّق من الصرف لمشروعٍ ما قياساً بما هو مُخطّطٌ له".
وتساءل أيضاً: "الآن في العراق كم سلطة رقابيّة موجودة؟! أعتقد أنّها متعدّدة، ما النتيجة من هذا التعدّد؟!! أنا لست ضدّ إلغاء الجهة الرقابيّة، لكن يجب أن يكون هناك تقييمٌ لعملها، وبيان هل أنّها حقّقت أهدافها؟!".
وأوضح: "إنّ بعض الدوائر الرقابيّة في الدولة تعيّن أشخاصاً ليسوا بمستوى المسؤوليّة لما يُراد منهم، وبالتالي لم تؤدِّ هذه الدوائر ما يُراد منها من أعمال، لقصورٍ في شخصيّة مسؤوليها وليس تقصيراً منهم".
وأضاف: "هذه الجهاتُ الرقابيّة تستعجل أحياناً قضيّة الاتّهام في مسألةٍ ما تخصّ دوائر الدولة، وهذا يؤدّي الى إحجام الموظّف النزيه عن أيّ عملٍ خوفاً من أن يُتّهم، بينما يُحاول المتنفّذون أن يلتفّوا حول قوانين تلك الجهات".
موضّحاً: "الهدف من الرقابة هو منعُ الفساد الإداريّ، لكن هل حدثت تقييماتٌ حقيقيّة في هذه المسألة؟".
وتساءل: "هل بدأت المشاريعُ تنمو بسبب الرقابة عليها؟ لماذا يشعر الموظّف بأنّ الجهة الرقابيّة هي جهةٌ أمنيّة وليست تقويميّة؟ ولماذا لا تُعلِّم هذه الجهة الموظّفَ النزيهَ كيفيّة التعامل الإداريّ الصحيح مع القوانين والأموال بما يحقّق سيراً صحيحاً لهما؟".
مضيفاً: "يجب تشجيع الموظّف الجيّد وتكريمه والاستفادة من تجارب الدول الأخرى، التي تكرّم الموظّف النزيه من قبل السلطة الرقابيّة".
مشدّداً على أنّه: "يجب أن تكون هناك موازنة بين الصرفيّات التي ذهبت في محلّها وبين غيرها من الصرفيّات".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: