شبكة الكفيل العالمية
الى

مراكزُ التراث تورق غصناً تراثيّاً في الجنوب

افتتحت العتبةُ العبّاسية المقدّسة مؤخّراً ممثّلةً بقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة التابع لها، مركزَ تراث الجنوب الذي يُعنى بتراث محافظات (ذي قار -المثنّى -ميسان -الديوانية )، وذلك سعياً منها لتطوير العمل التراثيّ وإيجاد رؤىً تسهم في عمليّة الانفتاح الفكريّ والثقافيّ، ولتحديد برامج علميّة معرفيّة متخصّصة تعمل على إحياء التراث الإسلاميّ ورفد حركة التأليف والتحقيق والطباعة والنشـر، من أجل إحياء التراث القيّم في هذه المحافظات، وليُضاف الى المراكز التراثيّة الأخرى (الحلّة - البصرة – كربلاء – النجف).
المركزُ الذي يتّخذ من محافظة ذي قار مقرّاً له وبحسب ما بيّنه الشيخ علي الأسدي معاونُ رئيس القسم المذكور: "يُعنى بالبحث والتحقيق في تراث هذه المحافظات، التي تعتبر واحدةً من بين مناجم الإرث العراقيّ وأحد مناهله، والتي تعرّضت إلى الكثير من الهجمات والاعتداءات التي تهدف إلى طمس تراث أهل البيت(عليهم السلام) وتحريف التاريخ والحقائق".
مبيّناً: "إنّ القسم عمل منذ نشأته الأولى على افتتاح عددٍ من المراكز التراثيّة ليتمّ من خلالها تحقيق وفهرسة وحفظ وتوثيق تراث أهل البيت(عليهم السلام) وعلمائنا الأعلام، ولله الحمد وصل عددُ هذه المراكز إلى خمسة مراكز كان آخرها مركز تراث الجنوب، والقسم ماضٍ بخطى ثابتة لإنشاء مراكز أخرى في المحافظات والمدن التي تعاني من إهمالٍ لتراثها الفكريّ والثقافيّ".
أمّا مديرُ المركز الدكتور حسين الشرهاني فقد أكّد قائلاً: "إنّ الاهتمام بالتراث يعدّ ضرورةً حتميّة ليكون العتيد لبلدٍ ذي تأريخ كالعراق وهو قاعدةٌ ثقافيّة تستند عليها الأجيال، وإنّ افتتاح هذا المركز يأتي من أجل إبراز التراث الثقافيّ لهذه المحافظات والتعريف به، ولترسيخ الهويّة الدينيّة والحضاريّة والحفاظ على تراثها من الضياع، فضلاً عن كونه رافداً للباحثين والدارسين والمهتمّين".
يُذكر أنّ إنشاء هذا المركز يندرج ضمن أنشطة العتبة العبّاسية المقدّسة العلميّة والبحثيّة، ودعماً منها للتوثيق التأريخيّ، وذلك من خلال سلسلة المراكز التي يُجرى تأسيسُها في مدن العراق المختلفة، من أجل المحافظة على تراث هذه المدن، وتأليف الكتب والدّراسات المتخصّصة بتراثها وبمختلف فنونه.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: