شبكة الكفيل العالمية
الى

العتبةُ العبّاسية المقدّسة تتضامن مع ذوي شهداء تظاهرات محافظة ذي قار في مدينة الناصريّة وتواسيهم بمصابهم

تواصلاً لتأييدها ومساندتها لحركة التظاهرات التي يشهدها العراق، وتضامناً معها واستذكاراً لشهدائها المكرّمين ومواساةً لعوائلهم ومحبّيهم، أوفدت الأمانةُ العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة وفداً رفيع المستوى الى محافظة ذي قار، وذلك لتقديم تعازيها لذوي شهداء معركة الإصلاح الذين سقطوا وهم يطالبون بحقوقهم المشروعة.
وقد التقى الوفدُ بجمعٍ كبير من ذوي الشهداء في جامع وحسينيةسلمان المحمّدي وسط مدينة الناصريّة، حضره كذلك عددٌ من الناشطين ووجهاء المدينة الذين استقبلوا الوفد بأجزل عبارات الترحيب.
وخلال اللقاء كانت هناك كلمةٌ ترحيبيّة لذوي الشهداء وأهل المدينة ألقاها الشيخ حسين الترابي نيابةً عنهم، واستهلّها بتقديم الشكر والعرفان للوفد ومن بعثه، مبيّناً: "إنّ أهالي الناصريّة معروفون بالعطاء فهم أهل مدينةٍ معطاء ويشهد التاريخ لها بذلك منذ ثورة العشرين، بالرغم من تجاهله لحقبٍ زمنيّة مجحفة ألمّت بها وبالأخصّ أبّان النظام السابق وما تعرّضت إليه، وكان الإمام الحسين(عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه قدوةً لهم، فكما هم سقوا أرض العراق بدمائهم الطاهرة فإنّ أهالي الناصريّة قد رووا هذه الأرض بدمائهم أيضاً، وعلى مرّ العصور والعقود تكون لهم وقفة، وما وقفتهم في دحر عصابات داعش الإرهابيّة إلّا شاهدٌ من بين الشواهد على ذلك، ولا يكاد يخلو بيتٌ من شهيدٍ أسال دمه في سبيل هذا الوطن، واستمرّت هذه الدماء لأنّ أهل ذي قار هم أهل الكرم والعطاء، وهذا نابعٌ من أمرين، الأوّل إيمانهم بأهداف ونهضة الإمام الحسين(عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه، والثاني أنّها مقتدية ومتّبعة لمرجعيّتها الدينيّة، لتستمرّ فتوصل الكرم ليتّصل بمعركة الإصلاح التي سقط على مذبحها عشراتُ الشهداء من أبناء هذه المحافظة، فنيابةً عنهم أهلاً وسهلاً بالوفد الزائر وشكراً لكلّ ما قدّمته العتبة العبّاسية المقدّسة من خدماتٍ طبيّة وعلاجيّة لجرحى تظاهرات الناصريّة".

كما كانت هناك كلمةٌ للدكتور علاء الركابي عبّر فيها عن شكره للوفد على هذه الزيارة، مبيّناً كذلك: "رحم الله شهداءنا ومنّ الله على جراحنا بالشفاء العاجل، في البداية كانت تظاهرة واليوم هي ثورة وثورةٌ سلميّة، دماءُ الشهداء من إخوتنا وأبنائنا أمانةٌ في أعناقنا، كما أنّ مطالب الشعب العراقيّ أمانةٌ في أعناقنا، والمرجعيّة أيّدت هذه الثورة حتّى تحقيق المطالب، ونؤكّد أنّ دم الشهيد لن يضيع حتّى تحقيق ما خرجنا من أجله، ولا أحد يعتقد أن تضيع هذه الدماء وسنحصل عليها بالطرق القانونيّة".
مضيفاً: "نطلب من وفد العتبة العبّاسية المقدّسة أن يوصل سلامنا الى المرجعيّة الرشيدة ويبيّن لها أنّنا ملتزمزن بتوصياتها وإرشاداتها، وبتطيبق خارطة الطريق التي رسمتها لهذه الثورة السلميّة التي وصفتها بأنّها أشدّ وأقسى من حرب داعش، وعلى الرغم من كلّ العقبات فنحن على العهد معها باقون".
أعقبت ذلك كلمةٌ للأمانة العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة ألقاها بالنيابة السيّد عدنان الموسوي من قسم الشؤون الدينيّة فيها، وقد استهلّها بتقديم التعازي الحارّة لذوي الشهداء، والدعاء للجرحى بالشفاء العاجل.
مبيّناً: "من كربلاء الشهادة والبطولة جئنا بهذا الوفد المتواضع لنحمل تعازي المؤمنين في كربلاء ولا سيّما العتبات المقدّسة، وأخصّ بالذكر العتبة العبّاسية المقدّسة بمتولّيها الشرعيّ وجميع مسؤوليها ومنتسبيها، لنأتي سعياً على الرأس لا على القدمين ونقول لكم جميعاً: أعظم الله أجوركم بهذا المصاب الجلل، ونسأل الله تعالى أن يحشر هؤلاء الشهداء مع محمّدٍ وآل محمد، وأن نسير جميعاً على طريقهم وعلى نهجهم إن شاء الله تعالى". لمتابعة باقي الكلمة اضغط هنابعد ذلك تلى السيد الموسوي مرثية عزائية وسى من خلالها ذوي الشهداء
ليُختتم هذا اللّقاء بتقديم هدايا عينيّة ومادّية من مرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) محمّلةً بعبارات الحزن والمواساة من خَدَمَته الى أهالي وذوي الشهداء.
هذا وقد عبّر ذوو الشهداء عن بالغ شكرهم وتثمينهم لهذه المبادرة، شاكرين للوفد حضوره بينهم ومشاركته أحزانهم ومواساتهم، مؤكّدين في الوقت نفسه أنّ هذه المبادرة ليست غريبة أو جديدة على العتبة العبّاسية المقدّسة.
يُذكر أنّ عدد العوائل التي تمّ تكريمُها هي 77 عائلة، والباقي 28 عائلة أخرى سيتمّ تشكيل وفدٍ آخر لمواساتهم في منازلهم، مع القيام بمتابعة حالات عددٍ من جرحى التظاهرات الصحيّة وعلاجهم مجّاناً في مستشفى الكفيل.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: